الذهبي

363

سير أعلام النبلاء

توجه أبوه لغزو الروم ، ونشأ ببلاد الخوز ، ثم سكن خراسان ، وتدير مرو . قال ابن خلكان ( 1 ) : ولي نيابة عن أخيه السلطان بركياروق سنة تسعين وأربع مئة ، ثم استقل بالملك في سنة اثنتي عشرة وخمس مئة . قال السمعاني : كان في أيام أخيه يلقب بالملك المظفر إلى أن توفي أخوه محمد ( 2 ) بالعراق في آخر سنة إحدى عشرة ، فتسلطن ، ورث الملك عن آبائه ، وزاد عليهم ، وملك البلاد ، وقهر العباد ، وخطب له على أكثر منابر الاسلام . وكان وقورا حييا ، كريما سخيا ، مشفقا ، ناصحا لرعيته ، كثير الصفح ، جلس على سرير الملك قريبا من ستين سنة . قال : وحكى أنه دخل مع أخيه محمد على المستظهر بالله ، [ قال : ] فلما وقفنا ظنني السلطان ، فافتتح كلامه معي ، فخدمت ، وقلت : يا مولانا ، هو السلطان ، وأشرت إلى أخي ، ففوض إليه السلطنة ، وجعلني ولي عهده ( 3 ) . أجاز أبو الحسن علي بن أحمد المديني لسنجر مسموعاته ، فقرأت عليه بها أحاديث ، وقد ثقل سمعه . قال ابن الجوزي ( 4 ) : حارب سنجر الغز - يعني قبل سنة خمسين وخمس مئة - فأسروه ، ثم تخلص بعد مدة . وقال ابن خلكان ( 5 ) : كان من أعظم الملوك همة ، وأكثرهم عطاء ،

--> ( 1 ) في " وفيات الأعيان " 2 / 428 . ( 2 ) مرت ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم ( 293 ) . ( 3 ) انظر " المنتظم " 10 / 178 . ( 4 ) في " المنتظم " 10 / 178 . ( 5 ) في " وفيات الأعيان " 2 / 427 .